شرح دعاء كميل - آية الله السيّد عبد الأعلى السبزواري - الصفحة ١٠٧ - بيان الجهل البسيط والمركّب
قد جاء « مولىٰ » لمعانٍ كثيرة ، منها : السيّد ، والناصر ، والنصير ، والأنسب هاهنا هو الأول.
وكلمة ( كم ) خبرية في الموضعين ، وهي اسم ناقص مبهم مبني علىٰ السكون ، وله موضعان : الاستفهام ، والخبر. تقول إذا استفهمت : كم رجلاً عندك ؟ بنصب ما بعده علىٰ التمييز ، وإذا أخبرت تقول : كم درهم أنفقت ؟ تريد التكثير.
ويخفض ما بعده كما يخفض بـ « رُبّ » ، إلّا إنّه للتكثير و « ربّ » للتقليل. وإن شئت نصبت.
الفادح : الأمر الذي يثقل ، والجمع : الفوادح.
الإقالة ـ هنا ـ بمعنىٰ : العفو والترك والمسامحة ، وفي الحديث : ( مَن أقال نادماً أقاله الله من نار جهنم ).
ومنه : ( أقاله الله عثرته ) [١] أي خطيئته.
ومنه قول الشاعر :
| فقلت يقال المستجير بأرضكم | إذا ما جنىٰ ذنباً فقال يقال |
أوله هذا :
| أقول لظبي مر بي وهو راتع | أأنت أخو ليلىٰ فقال يقال | |
| فقلت أفي ظل الأراكة بالحمىٰ | يقال ويستظلل فقال يقال |
الأول من « القول » مضارع مجهول ، والثاني من « الإقالة » بمعنىٰ : الاستراحة والنوم في منتصف النهار ، والثالث أيضاً من « الاقالة » بمعنىٰ : المسامحة والعفو والمغفرة.
فقول السائل : ( كم من قبيح ) أي كم من فعل قبيح صدر عني في خلواتي
_____________________________
[١] « الكافي » ج ٥ ، ص ١٥٣ ، ح ١٦ ؛ « وسائل الشيعة » ج ١٧ ، ص ٣٨٦ ، أبواب آداب التجارة ، ب ٣ ، ح ٢.