أضواء على دعاء كميل - عز الدين بحر العلوم - الصفحة ٣١٣ - الاحتضار ، وسكرات الموت
عندما نسمعه ، ولو بعد أجيال طويلة يردد ، وهو على فراش الموت .
« اللهم هون علي سكرات الموت » .
واذا كان مثل النبي « ٦ » يطلب من ربه أن يهون عليه هذه الحالة ، ويطلق عليه إسم الشدائد ، فكيف بالداعي وقد سودت وجهه الذنوب ؟
القبر وأحواله :
يقول البراء بن عازب : خرجنا مع رسول الله ٦ في جنازة رجلٍ من الأنصار فجلس رسول الله ٦ على قبره منكساً رأسه ثم قال :
« اللهم اني أعوذ بك من عذاب القبر » . قالها ثلاثاً [١] .
النبي العظيم يتعوذ من عذاب القبر فماذا سيلاقيه النبي « ٦ » حتى يتعوذ من عذابه ، وهو رسول الله ، وحبيبه ؟ .
وجاء عن حذيفة قوله :
« كنا مع رسول الله « ٦ » في جنازة فجلس على رأس القبر ، ثم جعل ينظر فيه ثم قال : يضغط المؤمن في هذا ضغطة ترد منه حمائله » [٢] .
وعن أنس أنه قال : « توفيت زينب بنت رسول الله « صلى الله
(١ ـ ٢) احياء العلوم للغزالي : ٤ / (٦١٩ ، ٦٢٥) .