أضواء على دعاء كميل - عز الدين بحر العلوم - الصفحة ١١٦ - الشرح
( وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ) [١] .
ولكنه ابن آدم يدب اليأس اليه ، وقد قال تعالى عنه :
( وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ ) [٢] .
ولكنه سبحانه وتعالى يطمئن عباده قائلاً :
( لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ) [٣] .
« وبعلمك »
العلم : بالكسر إدراك الشيء بحقيقته ، وقيل : هو اليقين وقيل : أنه بمعنى المعرفة .
وقيل : ان بين المعرفة ، والعلم فرقاً فان العلم يقال : لإِدراك الكلي ، أو المركب . والمعرفة تقال لإِدراك الجزئي ، أو البسيط .
ومن هنا يقال : عرفت الله ، دون علمت الله .
وقيل : العلم في الإِنسان ، والمعرفة في البهائم .
وقيل : العلم هو : الإِعتقاد الجازم المطابق للواقع .
وفي الحقيقة : أن العلم بالشيء معنىً أصبح ينتقل اليه بحيث لا يحتاج الى تعريف لوضوحه .
[١] سورة الحجر : آية (٥٦) .
[٢] سورة الروم : آية (٣٦) .
[٣] سورة الزمر : آية (٥٣) .