فضائل الشّام - أبي عبد الرحمن عادل بن سعد - الصفحة ١٨٣ - استقرار خيار أهل الأرض آخر الزمان بالشام ، وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
معاوية مرسلا [١].
وخرّج الطبراني من رواية أبي عبد السلام صالح بن رستم مولى بني هاشم ، عن عبد اله بن حوالة ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : «إن الله يقول : (١١ / ب) يا شام يدي عليك يا شام ، أنت صفوتي من بلادي أدخل فيك خيرة من عبادي ، أنت سوط نقمتي وسوط عذابي أنت الأنذر وإليك المحشر. رأيت ليلة أسري بي عمودا أبيض كأنه لؤلؤة تحمله الملائكة. قلت : تحملون؟ قالوا : عمود الإسلام أمرنا أن نضعه بالشام ، وبينا أنا نائم إذ رأيت الكتاب اختلس من تحت وسادتي فظننت أن الله قد تخلى من أهل الأرض فاتبعته بصري فإذا هو بين يدي حتى وضع بالشام» [٢].
وهذه الألفاظ غير محفوظة في حديث ابن حوالة ، فإنه روى من طرق كثيرة في حديث ابن حوالة ، فإنه روي من طريق كثيرة ليس فيها شيء من ذلك.
وروى إسماعيل بن عياش ، [عن الأسود بن أحمد العبسي][٣] ، عن وهب الذماري ، قال : " إن الله عز وجل كتب للشام إني قدستك وباركتك جعلت فيك مقامي ، وأنت صفوتي من بلادي وأنا سائق إليك صفوتي من عبادي فاتّسعي لهم برزقك ومساكنك كما يتسع الرحم أن يضع فيه اثنان
[١] أخرجه ابن عساكر في" تاريخ دمشق" (١ / ٤٥) من طريق الحسين بن الطيب البخليّ : ثنا عون بن موسى ، عن إياس بن معاوية مرفوعا بنحوه.
وقال : هذا مرسل ومع إرساله منقطع بين البلخي وعون بن موسى.
[٢] إسناده ضعيف ، أخرجه الحافظ أبو القاسم بن عساكر (١ / ٣٠) وقد تقدم بيان ضعفه عند الحديث رقم (٢١) جزء الربعي فراجعه. وانظر حديث رقم (٣١) جزء ابن عبد الهادي ، و (٢ ، ٣ ، ٤ ، ٥) لابن عبد الهادي أيضا.
[٣] كذا بالأصل ، وفي" تاريخ دمشق" (١ / ٦٨) و" الأسود بن أحمد العنسي".