فضائل الشّام - أبي عبد الرحمن عادل بن سعد - الصفحة ١٩٦ - الطائفة المنصورة بالشام
(١٧ / ب) (لَهُمُ الْغالِبُونَ)[١] قال : هم أهل الشام [٢].
ورواه خليد ، عن قتادة ، قال : لا أعلم أولئك إلا أهل الشام [٣].
وروى عطاء بن السائب ، قال : سمعت عبد الرحمن الحضرمي إمام ابن الشعث يخطب ، وهو يقول : يا أهل الشام أبشروا فإن فلانا أخبرني ، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : «يكون قوم في آخر أمتي يعطون من الأجر مثل ما يعطى أولهم ، ويقاتلون أهل الفتن وينكرون المنكر وأنتم هم» [٤].
وروى عمرو بن مرزوق : أنا عمران القطان ، عن يزيد بن سفيان ، عن أبي هريرة ، قال : لا تسبوا أهل الشام فإنهم جند الله المقدم.
وروى مالك بن أبي عامر ، سمع كعبا يقول : نجد صفة الأرض في كتاب الله على صفة النسر : فالرأس الشام والجناحان المشرق والمغرب فإذا قرع الرأس هلك الناس ، وأيم الذي نفسي كعب بيده ليأتين على الناس زمان لا يبقى جزيرة من جزائر العرب ـ أو قال : مصر من أمصار العرب ـ إلا وفيهم مغيث ـ كذا جبل من الشام ـ يقاتلونهم عن الإسلام لولاهم كفروا.
وقد ورد النهي عن قتال أهل الشام وذمّ من قاتلهم.
فروى يعقوب بن شيبة في" مسنده" : حدثنا الأسود بن عامر : حدثنا شريك ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، (١٨ / أ) عن أبي إدريس ، عن المنتقب بن لحيّة ، قال : قال علي ـ رضي الله عنه ـ : " لا تقاتلوا أهل الشام بعدي".
[١] سورة الصافات الآية : (١٧٣).
[٢] أخرجه ابن عساكر (١ / ١٢٩).
[٣] نفس العزو السابق.
[٤] نفس العزو السابق.