فضائل الشّام - أبي عبد الرحمن عادل بن سعد - الصفحة ١٧٥ - ما ورد في حفظ الشام وأهله من الفتن ، وأنها معقل المسلمين
المدينة ـ فعليك بالشام» [١].
وروي معناه عن الحسن ، عن أبي أسيد الأنصاري ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ [٢].
وروى نافع ، عن ابن عمر ، عن كعب ، قال : يوشك نار تخرج من اليمن تسوق الناس إلى الشام تغدو معهم إذا غدوا ، وتروح معهم إذا راحوا ، فإذا سمعتم بها فاخرجوا إلى الشام [٣].
وروى قطن بن وهب ، عن مولاة (٨ / أ) لعبد الله بن عمر ، أنها أرادت الجلاء في الفتنة واشتد عليها الزمان فاستأمرت عبد الله بن عمر ، فقال : أين؟ قالت : العراق. قال : فهلّا إلى الشام إلى المحشر [٤].
وروى هشام بن عمار : حدثنا الوليد : حدثنا خليد وسعيد ، عن قتادة في قوله تعالى : (وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ)[٥] قال : أنجاهما الله إلى الشام ، أرض المحشر والمنشر ، وبها يجتمع الناس رأسا واحدا ، وبها ينزل عيسى ابن مريم ـ ٧ ـ ، وبها يهلك الله المسيح الكذاب.
وقال ابن أبي خيثمة : حدّثنا هارون بن معروف : حدثنا ضمرة ، عن ابن شوذب ، قال : تذاكرنا الشام ، قال : فقلت لأبي سهل : ما بلغك أنه يكون بها كذا؟ قال : بلى ولكن ما كان بها فهو أيسر مما يكون بغيرها.
[١] أخرجه ابن عساكر في" تاريخه" (١ / ٤١).
[٢] أخرجه ابن عساكر في" تاريخ دمشق" (١ / ٤٤ ـ ٤٥).
[٣] أخرجه ابن عساكر في" تاريخ دمشق" (١ / ٤١).
[٤] أخرجه ابن عساكر في" تاريخ دمشق" (١ / ٨٢) من طريق أبي ضمرة ، عن قطن ، به وزاد في آخره : " اصبري لكاع فإني سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول : " لا يصبر على لأوائها وشدتها إلا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة".
[٥] سورة الأنبياء الآية : (٧١).