فضائل الشّام - أبي عبد الرحمن عادل بن سعد - الصفحة ٢٥٤ - فيما ورد في السنة من أنها فسطاط المسلمين ومعقلهم في الملاحم
سيأتي ملك من ملوك العجم يظهر على المدائن كلها إلا دمشق [١].
وروى أبو الشيخ الأصبهاني بإسناده ، عن أبي الزاهرية ، عن كعب ، قال : لن تزالوا بخير ما لم يركب أهل الجزيرة أهل قنسرين ، وأهل قنسرين أهل حمص ، فيومئذ تكون الجفلة ويفزع الناس إلى دمشق [٢].
وفي كتاب" الفتن" لنعيم بن حماد بإسناده عن كعب ، أنه قال لمعاوية : ليغشينّ الناس (٤٣ / أ) بحمص أمر يفزعهم من الجفلة حتى يخرجوا منها مبادرين قد تركوا دنياهم خلفهم حتى يموت منهم ما بين باب دمشق إلى ثنية العقاب سبعون ألفا من العطش [٣].
وبإسناده عن كعب ، قال : يهلك ما بين حمص وثنية العقاب سبعون ألفا من الوغاء ـ يعني : العطش ـ فمن أدرك ذلك منكم فعليه بالطريق الشرقية من حمص إلى سربل ، ومن سربل إلى حميراء ومن حميراء إلى الدخيرة ، ومن الدخيرة إلى النبك ، ومن النبك إلى القطيفة ، ومن القطيفة إلى دمشق فمن أخذ هذه الطريق لم يزل في مياه متصلة [٤].
وقال نعيم : حدثنا [أبو المغيرة صفوان][٥] : حدثنا بعض مشايخنا قال : جاء رجل نعرفه خليق للخير حسن ننظر إليه كأنه يلتمس العلم فقال :
هل لكم علم بسويسة؟
قالوا : نعم ، قال : وأين هي؟
قلنا : خربة نحو البحر.
قال : هل فيها عين يهبط إليها بدرج ، وماء بارد عذب؟
[١] أخرجه أبو داود (٤٦٣٩) ، العجلوني في كشف الخفا (١ / ٥٥٩).
[٢] أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١ / ١١١).
[٣] أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (١٣٠٢).
[٤] المصدر السابق (١٣٠٤).
[٥] كذا بالأصل وصوابه : أبو المغيرة عن صفوان كما في الفتن.