فضائل الشّام - أبي عبد الرحمن عادل بن سعد - الصفحة ٢٦٤ - فيما ورد في أن دمشق خير بلاد الشام
وخرّج عبد الرزاق في كتابه بإسناد صحيح عن حذيفة بن اليمان ، قال : إن قيسا لا تزال تبغي دين الله شرّا حتى [يزكها][١] الله بملائكة فلا تمنعوا [ذئب][٢] تلعة ، ثم فإذا رأيت قيسا توالت الشام فخذ حذرك [٣].
وروي بإسناد فيه نظر عن عائشة أنها سألت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم الأحزاب : كيف بنا يا رسول الله لو اجتمعت علينا اليمن مع هوازن وغطفان؟ فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : «كلا أولئك قوم ليس على أهل هذا الدين منهم [٤]».
وخرّج الخطابي في" غريب الحديث" ـ بإسناد فيه ضعف ـ عن غالب ابن الأبجر مرفوعا : «إن لله فرسانا من أهل السماء مسومين ، وفرسانا من أهل الأرض معلمين ، ففرسانه من أهل الأرض قيس ، إن قيسا ضراء الله» [٥].
الضراء : جمع ضرو ، هو ما لهج بالفرائس من السباع ، وبالصيد من الكلاب. واعلم أن العرب كانت من قديم الزمان تنقسم إلى فريقين : " العدنانية" ، و" القحطانية". فمن كان من ولد معد بن عدنان ، يقال في الواحد منهم عدناني وقيسي ونزاري و [خندفي][٦].
ويقال لمن انتسب إلى ما دون عدنان من القبائل : مضري أو ربيعي أو
[١] كذا بالأصل ، وعند عبد الرزاق : " يركبها".
[٢] كذا بالأصل ، وعند عبد الرزاق : " ذنب".
[٣] أخرجه عبد الرزاق (١١ / ٥٢ ـ ٥٣) مطولا.
[٤] أخرجه عبد الرزاق (١١ / ٥٤) وفيه : ليس على أهل هذا الدين منهم بأس.
[٥] أخرجه الطبراني (١٨ / ٢٦٥) والأوسط (٨٠١١) والبخاري في التاريخ (٧ / ٩٨) ، وانظر غريب الحديث للخطابي (١ / ٣٩٥) كلهم من طريق قتيبة عن عبد المؤمن بن عبد الله نا عبد الله بن خالد عن عبد الرحمن بن مقرن عن غالب ـ به. مطولا ومختصرا.
[٦] كذا بالأصل.