فضائل الشّام - أبي عبد الرحمن عادل بن سعد - الصفحة ١٨٥ - استقرار خيار أهل الأرض آخر الزمان بالشام ، وأن الخير فيها أكثر منه في سائر بلاد المسلمين
وروى أبو المهدي ، عن أبي الزاهرية ، عن الصنابحي يرفعه ، قال : " أوحى الله إلى الشام أنك داري وقراري ، وأنت الأندر ، وأنت منبت أنبيائي ، وأنت موضع قدسي ، وأنت موضع موطأي ، وإليك أسوق خيري من خلقي ، وإليك محشر عبادي ، ولم يزل عليك من أول يوم من الدهر إلى آخر يوم من الدهر بالطل والمطر وإذا عجز أهلك المال لن يعجزهم الخبز والماء" [١].
وروينا في كتاب" فضائل الشام" للربعي بإسناده عن يونس بن حلبس ، قال : أشرف عيسى ـ ٧ ـ على الغوطة ، فقال : يا غوطة إن عجز الغني أن يجمع منك كنزا لم يعجز المسكين أن يشبع منك خبزا [٢].
وروى خالد الخراساني : حدثنا حر ـ هو ابن الحسن ـ ، عن الحسن ، قال : خيار أهل الشام خير من خياركم ، وشرار أهل الشام خير من شراركم. قالوا : ولم تقول هذا يا أبا سعيد؟ قال : لأن الله تعالى يقول : (وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ)[٣] ، [٤].
وقال يحيى بن صالح : سمعت إسماعيل بن عياش ، يقول : لما أن خرجت من عند المهدي لقيني هشيم بن بشير ، فقال لي : يا [أبا عتيبة][٥] جزاك الله عن الإسلام خيرا سمعت أشياخنا يقولون : صالحوكم خير من صالحينا ،
[١] أخرجه ابن عساكر في" تاريخه" (١ / ٨٢) من طريق الحسن بن على العسقلاني ، عن بشر بن بكر ، عن أبي المهدي ، به.
[٢] تقدم في جزء الربعي رقم (٩٥).
[٣] سورة الأنبياء الآية : (٧١).
[٤] أخرجه ابن عساكر في (١ / ١٤٠).
[٥] كذا بالأصل وهو تصحيف فإسماعيل بن عياش يكنى : أبا عتبة ، وصوابه من مصادر التخريج.