فضائل الشّام - أبي عبد الرحمن عادل بن سعد - الصفحة ١٩٤ - الطائفة المنصورة بالشام
ومما يدلّ على أن هذه الطائفة بالشام حديث شعبة ، عن معاوية بن قرة ، (١٦ / ب) عن أبيه ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، قال : «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة».
أخرجه الإمام أحمد والترمذي [١] ، وقال : حديث حسن صحيح.
ورواه سعيد بن عبد الجبار ، عن أرطاة بن المنذر : حدثني معاوية بن قرة ، عن عبد الله بن عمر ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، قال : «إذا هلك أهل الشام فلا خير في أمتي ، ولا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين لا يبالون بخلاف من خالفهم ، أو خذلان من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك» وهو يشير إلى الشام.
أخرجه أبو القاسم الحافظ [٢].
ورواية شعبة ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه أصلح.
وقد ذكرنا فيما تقدم حديث سلمة بن نفيل ، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، قال : «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الناس يزيغ الله قلوب أقوام فيقاتلونهم ويرزقهم الله منهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ألا إن عقر دار المؤمنين الشام» [٣].
أخرجه الإمام أحمد والنسائي.
وفي رواية لأبي القاسم البغوي : «وعقر دار المؤمنين يومئذ الشام». وفيه إشارة إلى هذه الطائفة أو معظمها بالشام.
[١] أخرجه أحمد (٣ / ٤٣٦) ، والترمذي (٢١٩٢) و" تاريخ دمشق" (١ / ١٣٨) وقد تقدم من طرق برقم (٣ ، ٤) جزء السمعاني ، رقم (٩) جزء ابن عبد الهادي ، ورقم (١٥) جزء الربعي.
[٢] أخرجه ابن عساكر في" تاريخ دمشق" (١ / ٢٦٧) طبعة دار الفكر.
[٣] أخرجه أحمد (٤ / ١٤) ، والنسائي (٦ / ٢١٤) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١ / ٥٣).