فضائل الشّام - أبي عبد الرحمن عادل بن سعد - الصفحة ٢٤٥ - ما ورد من ذلك في القرآن
صحيح باعتبار أن دمشق وما حولها هي بلاد التين غالبا وفلسطين وبيت المقدس [و][١] بلاد الزيتون غالبا.
ومن قال : المراد جبل دمشق ، وجبل بيت المقدس ، فالجبل من جملة (٣٩ / أ) أرض التين والزيتون.
ومن قال : المراد مسجد دمشق ومسجد بيت المقدس فهذان المسجدان هما أشرف بقاع أرض الشام ، والله أعلم.
وقد روينا في كتاب" فضائل الشام" لأبي الحسن الربعي بإسناد فيه نظر عن كعب ، أنه قال لواثلة بن الأسقع وهو يريد الخروج إلى بيت المقدس : تعال أريك موضعا من هذا المسجد ـ يعني : مسجد دمشق ـ من صلّى فيه فكأنما صلى في بيت المقدس [٢].
وبإسناد فيه نظر أيضا عن سفيان الثوري. قال : الصلاة في بيت المقدس بأربعين ألف صلاة ، وفي مسجد دمشق بثلاثين ألف صلاة [٣].
وبإسناده عن هشام بن عمار : حدثنا الحسن بن يحيى الخشني ، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليلة أسري به صلى في موضع مسجد دمشق [٤].
والخشني لا يعتمد عليه.
وقال عز وجل : (إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ)[٥].
قد قيل : إنها دمشق : قاله سعيد المقبري ، وخالد بن معدان ، وروي عن
[١] كذا بالأصل ، ولعلها سبق قلم فلا معنى لها.
[٢] تقدم في جزء الربعي رقم (٦٦).
[٣] تقدم في جزء الربعي رقم (٦٥).
[٤] إسناده منقطع معضل : الحسن الخشني لم يدرك أحدا من الصحابة. وقد تقدم بيان ذلك في جزء الربعي رقم (٦٩).
[٥] سورة الفجر الآية : ٧.