عدّة الإنابة في أماكن الإجابة - المحجوب - الصفحة ٩٧ - (١٣٦) الحكم في حالة إزالة الحجر
وصفة الاستلام : أن يستقبل الحجر ويرفع يديه حذاء أذنيه ومنكبيه كما قيل ، موجها باطنها نحو الحجر ، ويقول : بسم الله والله أكبر ، ويهلل ويحمد الله تعالى ، ويصلي على النبي ٦ ، ويضع يديه على الحجر ويفّرج بينهما ، ويضع فمه بينهما بلا تصويت ولا لحس باللسان ، وهذا تقبيله ، وهو سنة [١] وتكراره ثلاثا مستحب.
واختلف في السجود عليه ولا بأس به.
وإن لم يقدر على الاستلام يقوم بحذائه ، ويرفع يديه حذو منكبيه مستقبلا بباطنهما إياه مشيرا إليه كأنّه واضع يديه عليه ، ويكبر كما مرّ ، ويقبل يديه ولا يشير بالفم ولا بالرأس إلى القبلة.
وينبغي أن يستاك ويغسل فمه إن كان به رائحة كريهة ، ولا يحل تقبيله للمحرم إن كان به طيب.
[١٣٦] [الحكم في حالة إزالة الحجر] :
ولو أزيل الحجر ـ والعياذ بالله تعالى ـ عن موضعه استلم موضعه وقبّله وسجد عليه ، قاله الدارمي من أصحاب الشافعي ، وارتضاه صاحب البحر العميق من أصحابنا ، كذا ذكره القاضي زاد في شرحه على المنسك الصغير وقال العلامة ابن ظهيرة : واستشكله بعض علمائهم ، يعني : علماء الشافعية ، ثم قال ; : [ووجّهه الجدّ] ، وقال : إن الخصوصية التي ثبتت للحجر من كونه يمين الله في الأرض ، ويشهد لمن استلمه بحق [٢] ، وتقبيله عليه
[١] انظر : منسك الكرماني ١ / ٤٠٣ ـ ٤٠٤.
[٢] وفي حاشية الملتقى على شرح الملتقى : وهل يسجد عليه؟ لأن سيدنا العباس كان يسجد عليه ويقول : كان عمر يفعله ويقول : كان النبي ٦ يفعله. من جامع الشروح ، ويكرر السجود والتقبيل ثلاثا إن استطاع انتهى. كما ورد بهامش المخطوطة.