عدّة الإنابة في أماكن الإجابة - المحجوب - الصفحة ٤٩ - (٦١) خلق الكعبة
وعن عمر رضياللهعنه : من أتى البيت لا ينهزه ، أي : لا يحمله غير صلاة فيه رجع كيوم ولدته أمه [١].
[٦٠] [زيارة الملائكة الكعبة] :
ويروى أن الملك إذا نزل إلى الأرض في بعض أمور الله تعالى ، فأول ما يأمره الله تعالى بزيارة البيت ، فينفض من تحت العرش محرما ملبيا حتى يستلم الحجر ، ثم يطوف بالبيت سبعا ويركع ركعتين ، ثم يمضي لما أمر به [٢] وقيل : لمّا خلق الله السموات والأرض قال لهما : (ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ) [فصلت : ١١] ، خلق فيهما كلاما ونطقا ، فنطق من الأرض موضع الكعبة ، ومن السماء ما بحيالها ، وظاهره النطق بلسان المقال ، وقيل ينزّل الطاعة منها منزلة القول.
[٦١] [خلق الكعبة] :
وعن أبي هريرة رضياللهعنه قال : الكعبة خلقت قبل الأرض بألفي عام ، قيل : وكيف خلقت قبل الأرض وهي من الأرض؟ قال لأنه كان عليها ملكان يسبحان الله بالليل والنهار ألفي سنة ، فلما أراد الله أن يخلق الأرض دحاها من تحت الكعبة [٣].
وقال الثعلبي : خلق الله جوهرة خضراء ثم نظر الله إليها بالهيبة فصارت ماء ، فخلق الأرض من زبده ، والسماء من بخاره ، فكان أول ظاهر على وجه الأرض مكة. زاد غيره : ثم المدينة ، ثم بيت المقدس ، ثم دحى الأرض منها طبقا واحدا ، ثم فتقها بعد ذلك ، وكذلك السماء [٤].
[١] أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ، ٣ / ١٢٠.
[٢] أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ، ١ / ٣٩.
[٣] روى ابن الجوزي في المنتظم نحوه ١ / ١٢٨.
[٤] انظر : فيض القدير ١ / ٦٨.