عدّة الإنابة في أماكن الإجابة - المحجوب - الصفحة ٣٤ - (٤٢) حكم الدعاء
وحكى الغزالي عن بعض العارفين أنه قال : إني أسأل الله تعالى منذ عشرين سنة حاجة وما أجابني وإني لأرجو الإجابة.
[٤٢] [حكم الدعاء] :
وأما حكمه : فكونه شرع سببا يتوصل به إلى السعادة الأبدية ، والنجاة السرمدية.
ونفعه مما نزل ومما لم ينزل ، ورده للقضاء ، وتفريجه للهمّ والكرب ، وما أحسن ما قيل :
| ما ضاق حال بعبد فاستعد له | عبادة الله إلّا جاءه الفرج | |
| ولا أناخ بباب الله راحلة | إلا تدحرج عنه الهم والحرج |
ولابن الجوزي ; تعالى :
| إذا كثرت منك الذنوب فداوها | برفع يد في الليل والليل مظلم | |
| ولا تقنطن من رحمة الله إنما | قنوطك منها من خطاياك أعظم | |
| فرحمته للمذنبين كرامة | وغفرانه للمسرفين تكرم |
وهو سلاح المؤمن : يهلك به عدوه ، ويحمي به صديقه.
ومما يعزى للإمام الشافعي ; تعالى :
| أتهزأ بالدعاء وتزدريه | وما تدرى بما صنع الدعاء | |
| سهام الليل لا تخطي ولكن | لها أمد وللأمد انقضاء | |
| فيمسكها إذا ما شاء ربي | ويرسلها إذا نزل القضاء |