عدّة الإنابة في أماكن الإجابة - المحجوب - الصفحة ١٦١ - (١٩٨) مصلى النبي
وقال الحميدي : حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا الدفرة ، قال : ذكر ابن جريج عن عطاء : أنه سمع أبا هريرة ـ رضياللهعنه ـ يقول : «لو كنت امرءا من أهل مكة ما أتى علي سبت حتى آتي مسجد الخيف فأصلي فيه» [١].
[١٩٧] [الإنكار على المنكرات] :
قال العلامة ابن حجر المكي ـ ; تعالى ـ : في هذا إشعار بشرفها ، ولا يؤخذ منه ندب ذلك ؛ لتوقفه على صحته عن أبي هريرة ، وأنه لا يقال رأيا ، فمن أخذ ذلك عن الغفلة عما ذكرنا ، فهو جاهل ضال ، كيف وقد ترتبت على ذلك من المفاسد الواقعة في السبت المشهور بمنى ما يتعين على كل ذي قدرة السعي في إزالته ، وكف من يغتر العامة به عن الذهاب إليه ؛ معتلا بقصد الزيارة والبركة ، غافلا عما فيه من الإعانة على المعصية وإيقاع غيره في الضلال والهلكة. انتهى [٢].
فانظر يا أخي في هذا الكلام ما أقربه إلى الصواب وأحراه برأي ذي الألباب الذين كشف الله عن قلوبهم رين الحجاب ، لا سيما على مذهبنا ، يعرف ذلك من له اطلاع على الأحوال المكفرات ونحوها ، مع ذكر ما في حضور الوليمة المشابة بمعصية ، ومعاصي ذلك اليوم عامة في سائر منى ، يعرف ذلك من شاهده وعاينه. فنسأل الله العفو والسلامة!
[١٩٨] [مصلى النبي ٦ في المسجد] :
وأما تعيين مصلّى النبي ٦ منه ، فعند المحراب الذي في القبّة الذي في وسط المسجد ، فإنه بني في موضع أحجار كانت هناك ،
[١] رواه الأزرقي ٢ / ١٧٥.
[٢] رواه الفاكهي في أخبار مكة ٤ / ٢٦٧ وقال محققه «إسناده حسن».