عدّة الإنابة في أماكن الإجابة - المحجوب - الصفحة ١٩٢ - (٢٣١) ما جاء في فضل مكة بالكتاب والسنة
قال العلامة الظهيري : ومن أراد الوقوف على اشتقاق كل اسم مع ذكر شواهده وفوائده ، فليراجع صحيح البخاري للقاضي مجد الدين ; تعالى إن وجده [١] ، مع أنه معنى كثير منها.
[٢٣١] [ما جاء في فضل مكة بالكتاب والسنة] :
وأما فضلها فقال تعالى حكاية عن إبراهيم ٧ : (رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً) [البقرة : ١٢٦] و (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً) [إبراهيم : ٣٥] يعني : مكة ، وقال : (إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها) [النمل : ٩١] وقال : (لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ) (١) [البلد](وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) (٣) [التين] والمراد في كل ذلك بمكة.
وفي الصحيح : (أنه ليس من بلد إلا سيطؤه الدّجال إلا مكة والمدينة ، ليس نقب من نقابها إلا وعليه الملائكة صافين يحرسونها [٢]) ، والنقب ـ بفتح النون وسكون القاف ـ : الباب ، وقيل : الطريق.
وروى النسائي ، وأحمد ، وابن ماجه ، وعبد الرزاق ، وابن حبان ، والضياء المقدسي ، والطبراني عن عبد الله بن عدي بن المعمر الزهري رضياللهعنه قال : رأيت رسول الله ٦ على راحلته واقفا بالحزورة يقول : (والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ، ولو لا أني أخرجت منك ما خرجت) حديث حسن ، أخرجه أصحاب السنن وصححه جماعة منهم الترمذي [٣].
[١] الجامع اللطيف ص ١٤٩.
[٢] أخرجه البخاري (١٧٨٢) ، ومسلم (٢٩٤٣).
[٣] أخرجه الترمذي (٣٩٢٥) ؛ ابن ماجه (٣١٠٨) ؛ المسند ٤ / ٣٠٥. وغيرهم.