عدّة الإنابة في أماكن الإجابة - المحجوب - الصفحة ٢٠٥ - (٢٤١) ما حوى البيت الشريف من أماكن الإجابة
وعند باب الكعبة قال ٦ : (أمّني جبريل عند باب الكعبة مرتين [١]) ، وهو يحتمل وجاه الباب أو الحفرة بهذا الملتزم ، والأقرب الأول ، كذا قال الفاسي وسيأتي.
والحفرة التي تسمى : معجنة إبراهيم ومقام جبريل ؛ حيث أمّ النبي ٦ ، صلى فيه خمس صلوات أوائل أوقاتها ، وهذا هو المشهور عند أهل مكة ، ويكاد أن يعد عندهم متواترا ، على ما قاله في العمدة ، وإليه ذهب المحب الطبري ، ويقال : إنه مصلّى آدم عليه الصلاة والسلام.
وتلقاء الركن الذي يلي الحجر من جهة المغرب ، وقيل : هو خلف المقام ؛ لأنه جاء مصرحا به في رواية ، قال المحب الطبري : والظاهر أن هذا الموضع تلقاء المقام في فناء الكعبة ، بحيث يكون المقام خلف ظهر المصلي فيه [٢] ، ثم قال : ويحتمل على بعد أن يكون الموضع الرابع يعني : باب الكعبة.
وورد تفضيل وجه الكعبة على غيره ، قال ابن عمر رضياللهعنه : البيت كله قبلة ، وقبلته وجهه ، فإن فاتك ذلك فعليك بقبلة النبي ٦ : تحت الميزاب [٣].
وداخل البيت : وهو قبل الباب المسدود ، بحيث يكون بينه وبين الجدار
[١] انظر : الجامع اللطيف ، ص ١٧٧. وأورد المحب الطبري آثارا على قول من قال تضاعف السيئة بمكة : «عن مجاهد قال : تضاعف السيئات بمكة كما تضاعف الحسنات.
وسئل أحمد بن حنبل : تكتب السيئة أكثر من واحدة؟ فقال : لا ، إلا بمكة ، لتعظيم البلد.
وعن ابن مسعود : لو أن رجلا همّ بقتل رجل عند البيت وهو بعدن أبين ، أذاقه الله عزوجل في الدنيا من عذاب أليم. أخرجه صاحب مثير الغرام». القرى ص ٦٥٩.
[٢] أخرجه أبو داود (٣٩٣) ؛ والترمذي (١٤٩) وغيرهم من أصحاب السنة.
[٣] انظر : القرى لقاصد أم القرى ص ٣٥٠.