عدّة الإنابة في أماكن الإجابة - المحجوب - الصفحة ١٦٢ - (١٩٩) غار المرسلات
وكان مصلاه ٦ عندها ، والقبّة هي المسجد الأصلي ، قيل : إنه محل الأنبياء ، ومصلى الأخيار ، وفيه قبر آدم ٧ ، وأمّا ما زاد على القبة فمن زيادة الملك الأشرف قايتباى.
وأخرج الأزرقي عن خالد بن مضرس ، أنه رأى أشياخا من الأنصار يتحرون مصلاه ٦ أمام المنارة قريبا منها ، وقال عن جده : الأحجار التي بين يدي المنارة هي موضع مصلىّ النبي ٦ ، لم نزل نرى الناس وأهل العلم يصلون هنالك ، ويقال له مسجد العيشومة كانت فيه أبدا خضراء في الجدب والخصب بين حجرين من القبلة وتلك العيشومة قديمة لم تزل ثمّ. انتهى [١]. ولا وجود [لها] الآن.
[١٩٩] [غار المرسلات] :
ومنها : غار المرسلات ، وهو قريب من مسجد الخيف ، معروف مشهور ، نزلت فيه سورة المرسلات ، وفي صحيح البخاري في باب ما يقتله المحرم من الدواب من رواية ابن مسعود رضياللهعنه أنه قال : (بينما نحن مع النبي ٦ في غار بمنى إذ نزلت (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً) وإنه ليتلوها وإني لأتلقاها من فيه ، وإن فاه لرطب بها ، إذ وثبت علينا حية ، فقال النبي ٦ : اقتلوها! فابتدرنا فذهبت ، فقال النبي ٦ : وقيت شركم ، كما وقيتم شرها [٢]). ومن عجيب ما اتفق أن صاحب القاموس دخله وجماعة فقراء في المرسلات ، فخرجت عليهم حية ، فابتدروا لقتلها ، فهربت.
[١] أخبار مكة للأزرقي ٢ / ١٧٥.
[٢] أخرجه البخاري (١٧٣٣).