عدّة الإنابة في أماكن الإجابة - المحجوب - الصفحة ١٠٣ - (١٤١) ما ورد في فضل الطواف
(من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه [١]) ، قال العز ابن جماعة : والمراد بخمسين مرة والله أعلم خمسون أسبوعا ؛ لأن الشوط لا يتعبّد به ، ويدل لذلك أن جماعة رووه فقالوا : (من طاف خمسين أسبوعا كان كما ولدته أمه [٢]) ، فهذه الرواية مفسرة للأولى ، وليس المراد بأن يأتي بالخمسين في آن واحد ، بل توجد في صحيفة حسناته [٣] ، وقد سبقه إلى هذا المحب الطبري [٤].
وعنه ٦ : (استكثروا من الطواف بالبيت فإنه أقل شيء تجدونه في صحفكم ، وأغبط عمل تجدونه [٥]).
وعنه ٦ : (طوافان لا يوافقهما عبد مسلم إلّا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، وتغفر له ذنوبه بالغة ما بلغت : طواف بعد الصبح يكون فراغه عند طلوع الشمس ، وطواف بعد العصر يكون فراغه عند غروب الشمس ، فقال رجل : يا رسول الله لم تستحب هاتان الساعتان؟ فقال : إنهما ساعتان لا تعدوهما [٦]).
قال المحب الطبري : يحتمل أن يريد بالبعديّة ما قبل الطلوع والغروب ولو بلحظة تسع أسبوعا ، ويحتمل أنه يريد استيعاب الزمنين بالعبادة ، ولعلّه الأظهر ، وإلّا لقال : طواف قبل الطلوع وقبل الغروب ، وعلى هذا فيكون
[١] أخرجه الترمذي (٨٦٦) وقال : «حديث غريب».
[٢] أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٢ / ٢٨٨.
[٣] هداية السالك لابن جماعة ١ / ٥٣ ـ ٥٤.
[٤] انظر القرى لقاصد أم القرى ص ٣٢٤ ـ ٣٢٥.
[٥] أورده ابن الجوزي في مثير العزم الساكن ١ / ٤٠٣ ، وفي تخريج الإحياء «لم أجد له إسنادا».
[٦] أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ١ / ٢٥٣ ؛ الأزرقي ، وقال محققه : «إسناده ضعيف جدا» ١ / ٥٢٠.