عدّة الإنابة في أماكن الإجابة - المحجوب - الصفحة ٨٠ - (١١٥) واسع فضل الله تعالى
وقيل : لما وقف الشبلي بعرفات لم ينطق بشيء حتى غربت الشمس ، فلما جاوز العلمين هملت عينه بالدموع ، وأنشأ يقول :
| أروح وقد ختمت على فؤادي | بحبك أن يحل به سواكا | |
| وفي الأحباب مختص بوجد | وآخر يدّعي معه اشتراكا | |
| إذا سكبت دموع في خدود | تبين من بكى ممن تباكا |
ووقف بعض الصوفية بعرفات ورأى تلهفهم وبكاءهم ، فرفع كفيه وطرفه إلى السماء وقال :
| يا ذا المكارم والعلا | يا ذا الجلال الأوحد | |
| إن العصاة تجمعوا | ترجو نوالك سيدي | |
| قصدتك كل قبيلة | ممن يروح ويغتدى | |
| حطوا إليك رحالهم | وتشفعوا بمحمد | |
| صلى عليه الله مع | أزكى سلام سرمد | |
| والآل والأصحاب ما | أعطيت عبدا قد هدي |
فهتف به هاتف : يا شيخ قد قبل الله ذو العرش على من رأيتهم من أهل الإسلام والتوحيد ، وشفع فيهم خير الخلق ، وأجاب السؤال ، وعمّ الجميع بالفضل والنوال.
[١١٥] [واسع فضل الله تعالى] :
وعن أبي عبد الله الجوهري ; تعالى قال : كنت سنة في عرفات ، فلما كان آخر الليل نمت ، فرأيت ملكين نزلا من السماء ، فقال أحدهما