عدّة الإنابة في أماكن الإجابة - المحجوب - الصفحة ٢٣٨ - (٢٧٨) مقبرة المعلا
| صافح بها خدا وعفّر وجنة | في تربها وجدا وفرط ثقال | |
| وسبيل حرّ جوى ثوى بجوانح | في الحب ما جنحت إلى الإبدال | |
| يا شبه نعل المصطفى روحي الفدا | لمحلك الأسما الشريف العال | |
| هملت لمرآك العيون وقدنا | مرمى العيون بغير ما إرسال | |
| وتذكرت عهد العقيق فناثرت | شوقا عقيق المدمع الهطال | |
| وصبت فواصلت الحنين إلى الذي | ما زال بالي منه في بلبال | |
| أذكرتني قدما لها قدم العلا | والجود والمعروف والأفضال | |
| أذكرتني من لم يزل ذكري له | يعتاد في الأبكار والآصال | |
| ولها المفاخر والمآثر في الدنا | والدين في الأقوال والأفعال | |
| لو أن خدي يحتذى نعلا لها | لبلغت من نيل المنى آمالي | |
| أو أن أجفاني لوطىء نعالها | أرض سمت عزا بهم ندى الإذلال |
فتأمل يا أخي. حال أكابر السادات ، واقتباس أهل العرفان والولايات ، وانتشاق أهل المواهب والعنايات ، فطوبى لهم منحوا من الكرامات وبما أعطوا من صفو المشارب وأعلى المرامات.
[٢٧٨] [مقبرة المعلا] :
وأما المقابر فأعظمها وأشرفها المعلا [١] ؛ لما حوته من سادات الصحابة
[١] الأزرقي ٢ / ٢٠٩ ـ ٢١٠ ، الجامع اللطيف ص ٣٠٣ ، مقبرة المعلا : تقع في الحجون ملاصقة لسفح جبل البرم (أبو دجانة) على يسار الذاهب إلى منى ، وتمتد المقبرة من الكمالية إلى الخرمانية ثم إلى ريع ذاخر ، وهي من أكبر المقابر بمكة ، وقد شق طريق من وسطها فصارت كأنها مقبرتان ، وهي مسوّرة من جميع الجهات.