عدّة الإنابة في أماكن الإجابة - المحجوب - الصفحة ٢١٢ - (٢٥٠) دار الأرقم بن أبي الأرقم
منهم : علي ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير رضياللهعنهم ، وفي جدارها أثر مرفق النبي ٦ ، ولذا يسمى زقاق المرفق كذا في الجامع اللطيف ، ويقابل هذه الدار جدار فيها حجر ، يقال : إنه كان يسلّم على النبي ٦ كلما اجتاز. ولعله إن صح هو المعني بقوله ٦ : (إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلّم عليّ ليالي بعثت [١]) كذا قال الفاسي ، وفي الشفا : إنه الحجر الأسود ، واستبعده المحب الطبري [٢].
[٢٥٠] [دار الأرقم بن أبي الأرقم] :
ومنها : دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي ، المعروفة بدار الخيزران ؛ لبنائها لها ، وهو محل شريف ؛ لأنه ٦ استتر فيه في مبدأ الإسلام ، وأسلم به جمع من الصحابة السادة الكرام ، منهم : حمزة ، وعمر رضياللهعنهم أجمعين ، وأكمل الله به الأربعين ، وأعزّ به الدين ، وحقّق بإسلامه دعوة سيد المرسلين ، وأظهر الله به الدين ونزل فيه : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (٦٤) [الأنفال][٣].
الذي هو (دكانه) ؛ ليكون قريبا من المصطفى ٦ ، علما بأن العامة من المكيين يطلقون على موقع دار ـ بأسفل مكة ـ (دار أبي بكر الصديق) وفيه مسجد يسمى (بمسجد أبي بكر) ، وحدد صاحب الجامع اللطيف هذه الدار ـ بقرب من بركة ماجن ، ومنها هاجر إلى المدينة المنورة من غار ثور ، كما يأتي في ذكر مسجد أبي بكر ، وهذا يقوي ما ذكرت بأنه كان له رضياللهعنه منزلان ، وبه يجمع بين القولين والله أعلم ، انظر بالتفصيل البحر العميق ، ٥ / ٢٦٣٩ ، الجامع اللطيف ، ص ٢٨٨.
[١] أخرجه مسلم (٢٢٧٧) ؛ والترمذي (٣٦٢٤).
[٢] الجامع اللطيف ص ٢٨٨.
[٣] الجامع اللطيف ص ٢٨٩ ، وموقعها الآن بالصفا عند مبدأ السعي على يسار الصاعد إليه من جهة الشرق ، وهي الآن في التوسعة ولا تكاد تعرف ويحتمل أن يكون موقعها هو سلم دار الأرقم الكهربائي خلف الصفا.