غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع - ابن زهرة - الصفحة ٧٥ - الفصل السابع في أقسام الصلاة
ولا خلاف أنه ليس بشرط في القصر من عدد الركعات ، وإنما هو شرط فيما ذكرناه من التقصير في الأفعال.
وينضاف إلى فرائض اليوم والليلة من مفروض الصلاة ست صلوات : صلاة العيدين إذا تكاملت شرائط وجوبها ، وصلاة الكسوف والآيات العظيمة كالزلزلة والرياح السود ، وركعتا الطواف الواجب وصلاة النذر ، كل ذلك بدليل إجماع الطائفة ، وصلاة القضاء للفائت ، وصلاة الجنائز بلا خلاف.
ويعارض المخالف في صلاة الكسوف بما يرويه من قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إن الشمس والقمر لا تنكسفان لموت أحد ، ولا لحياة أحد ، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة» [١] وظاهر الأمر في الشرع يقتضي الوجوب ، ويدل أيضا على وجوب صلاة الطواف قوله تعالى (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى) [٢] وأمره تعالى على الوجوب ، ولا أحد قال بوجوب صلاة في المقام سوى ما ذكرناه.
ويدل أيضا على وجوب صلاة النذر قوله تعالى (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [٣] ونذر الصلاة عقد فيه طاعة لله ، فوجب الوفاء به ، ويعارض المخالف بما روى عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم : «من نذر أن يطيع الله فليطعه». [٤]
وتعلق المخالف في نفي وجوب هذه الصلوات بما روى من قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم
[١] صحيح مسلم : ٣ ـ ٣٥ ، كتاب الكسوف باب ذكر النداء بصلاة الكسوف وسنن الدار قطني : ٢ ـ ٦٥ برقم ١١ والتاج الجامع : ١ ـ ٢٠٦ وسنن البيهقي : ٣ ـ ٣٢٠ و ٣٢١ و ٣٣٧ كتاب صلاة الخسوف باب الأمر بالفزع إلى ذكر الله وإلى الصلاة متى كسفت الشمس. وكنز العمال : ٧ ـ ٨٢١ ، برقم ٢١٥٥١ و ٢١٥٥٤ و ٢١٥٦٣ و ٢١٥٦٩ و ٢١٥٧٤ و.
[٢] البقرة : ١٢٥.
[٣] المائدة : ١.
[٤] سنن البيهقي : ٩ ـ ٢٣١ ، كتاب الجزية باب لا يوفى من العهود. و : ٩ ـ ٦٨ باب من نذر نذرا ... وص ٧٥ كتاب النذور وكنز العمال : ١٦ ـ ٧١٠ برقم ٤٦٤٦٢.