غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع - ابن زهرة - الصفحة ٣٢٠ - الفصل الخامس في عدم إرث العصبة مع البنت
ابن شرحبيل [١] من أن أبا موسى الأشعري [٢] سئل عمن ترك بنتا وبنت ابن وأختا لأب وأم فقال : للبنت النصف وما بقي فللأخت [٣].
وبما رواه الأسود بن يزيد [٤] قال : قضى فينا معاذ بن جبل [٥] على عهد رسول الله عليهالسلام فأعطى البنت النصف والأخت النصف ولم يورث العصبة شيئا. [٦]
فالجواب : إن ترك ظاهر القرآن لا يجوز بمثل هذه الأخبار ، لأن أول ما فيها أن الخبر المروي عن ابن عباس لم يروه أحد من أهل الحديث [٧] إلا من طريق ابن طاوس.
ومع هذا فهو مختلف اللفظ ، فروي على ما تقدم ، وروى : فلأولى عصبة قرب ، وروى : فلأولى عصبة ذكر ، وروى : فلأولى رجل ذكر عصبة ، واختلاف
[١] هكذا في النسخ التي بأيدينا والظاهر أن الصحيح : «هزيل بن شرحبيل» لأن الراوي عن أبي موسى الأشعري هو هزيل بن شرحبيل كما نص عليه العسقلاني في تهذيب التهذيب : ٥ ـ ٣٦٢ ويؤيد ذلك ، ما نقله السيد المرتضى في الانتصار ، ص ٢٨٠ حيث قال : وخبرهم الذين يعولون عليه في توريث الأخت مع البنت ، رواه الهزيل بن شرحبيل ان أبا موسى الأشعري سئل عن رجل ترك بنتا وأختا من أبيه وأمه.
[٢] عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار أبو موسى الأشعري روى عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلي عليهالسلام وعمر وابن عباس وغيرهم ، وعنه أولاده إبراهيم وأبو بردة وموسى وأبو سعيد الخدري وهزيل بن رحبيل مات سنة ٤٢ ه ـ أو ٤٤ وغير ذلك لاحظ تهذيب التهذيب : ٥ ـ ٣٦٢ ، وأسد الغابة : ٣ ـ ٢٤٥.
[٣] سنن أبي داود : ٣ ـ ١٢٠ برقم ٢٨٩٠ وسنن البيهقي : ٦ ـ ٢٣٣.
[٤] الأسود بن يزيد بن قيس النخعي أبو عمرو ويقال أبو عبد الرحمن ، روى عن علي عليهالسلام وأبي بكر وعمر وابن مسعود وأبي موسى وحذيفة وغيرهم ، وعنه ابنه عبد الرحمن وأخوه عبد الرحمن وجماعة مات سنة ٧٥ ه ـ بالكوفة وقيل : مات سنة ٧٤ ه ـ لاحظ تهذيب التهذيب : ١ ـ ٣٤٢.
[٥] تقدمت ترجمته ص ١٢٠.
[٦] سنن أبي داود : ٣ ـ ١٢١ برقم ٢٨٩٣ وسنن البيهقي : ٦ ـ ٢٣٣.
[٧] في «ج» : من أصحاب الحديث.