غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع - ابن زهرة - الصفحة ٣٠٨ - فصل في الوصية
بدليل إجماع الطائفة.
ومن أوصى بسهم من ماله ، أو شيء من ماله ، كان ذلك السدس ، فإن أوصى بجزء منه كان ذلك السبع [١] بدليل إجماع الطائفة على ذلك كله ، وقد روي عن إياس بن معاوية [٢] في السهم أنه قال : هو في اللغة السدس [٣] وروي عن ابن مسعود [٤] أن رجلا أوصى بسهم من ماله فأعطاه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم السدس. [٥]
ومن أوصى لقرابته دخل في ذلك كل من تقرب إليه [٦] إلى آخر [٧] أب وأم في الإسلام ، ومن أوصى بثلثه في سبيل الله ، صرف ذلك في جميع مصالح المسلمين ، مثل بناء المساجد ، والقناطر ، والحج ، والزيارة ، وما أشبه ذلك ، بدليل الإجماع [٨] المشار إليه ، ولأن ما ذكرناه طرق إلى الله تعالى ، وإذا كان كذلك ، فالأولى حمل لفظة «سبيل» على عمومها.
[١] في «ج» : «التسع» بدل «السبع».
[٢] أبو واثلة : إياس بن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال المزني البصري ، روى عن أنس وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وغيرهم ، وعنه أيوب وحميد الطويل وسفيان وجماعة ، مات سنة ١٢٢ ه ـ لاحظ تهذيب التهذيب : ١ ـ ٣٤١.
[٣] المبسوط للسرخسي : ٢٧ ـ ١٤٥ ، والمغني لابن قدامة : ٦ ـ ٥٨١.
[٤] تقدمت ترجمته ص ١٩٨.
[٥] المغني لابن قدامة : ٦ ـ ٥٨١.
[٦] في الأصل : دخل في ذلك من يتقرب إليه.
[٧] في «ج» : من آخر.
[٨] في «ج» بدليل إجماع الطائفة.