غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع - ابن زهرة - الصفحة ٧٢ - الفصل السادس في الأذان والإقامة
ووقت نوافل المغرب من حين الفراغ منها إلى أن يزول الشفق من ناحية المغرب ، ووقت الوتيرة حين الفراغ من فريضة العشاء الآخرة ، ووقت صلاة الليل من حين انتصافه إلى قبيل طلوع الفجر ، ووقت ركعتي الفجر من حين الفراغ من صلاة الليل ، إلى ابتداء طلوع الحمرة من ناحية المشرق.
وأما أوقات ما عدا فرائض اليوم والليلة ونوافلهما من الفرائض والنوافل ، فيأتي ذكرها مندرجا في ضمن فصولها إن شاء الله تعالى.
ويكره الابتداء بالنافلة من غير سبب ، حين طلوع الشمس ، وحين قيامها نصف النهار في وسط السماء [١] إلا في يوم الجمعة خاصة ، وبعد فريضة العصر ، وقبل غروب الشمس ، وبعد فريضة الغداة ، كل ذلك بدليل الإجماع المشار إليه.
الفصل السادس
اعلم أن مما تقدم من المفروض من الصلوات الخمس وإن لم يكن من شروط صحتها الأذان والإقامة وهما [٢] واجبان على الرجال في صلاة الجماعة ، ومسنونان فيما عدا ما ذكرناه ، ويتأكد استحبابهما في ذلك فيما يجهر فيه بالقراءة ، والإقامة أشد تأكيدا من الأذان ، ويجوز للنساء أن يؤذن ويقمن من غير أن يسمعن أصواتهن الرجال.
والأذان ثمانية عشر فصلا : يبتدأ بالتكبير في أوله أربع مرات ، ثم بالشهادة لله بالوحدانية مرتين ، ثم بالشهادة لمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم بالرسالة مرتين ، ثم يقول : حي على الصلاة مرتين ، ثم يقول : حي على الفلاح مرتين ، ثم يقول : حي على خير العمل
[١] في «ج» ووسط السماء.
[٢] في «س» : فهما.