غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع - ابن زهرة - الصفحة ٤٢٥ - الفصل الثاني في حد اللواط والسحق
فساقهم ، ويتولى الإمام أو من يأذن له في الجلد إذا ثبت موجبه بعلمه أو بإقراره ، وإن كان ثبوته بالبينة ، تولاه الشهود.
ويقام الحد على الرجل على الهيئة التي رؤي زانيا عليها من عرى أو لباس ، ولا يقام الحد في زمان القيظ في الهواجر [١] ولا في زمان القر في السوابر [٢] ، ويضرب أشد الضرب على سائر بدنه ، سوى رأسه وفرجه ، ويجلد الرجل قائما والمرأة جالسة ، قد شدت عليها ثيابها.
ويجوز للسيد إقامة الحد على من ملكت يمينه بغير إذن الإمام ، ولا يجوز لغير السيد ذلك إلا بإذنه ، وكل ذلك بدليل إجماع الطائفة عليه ، وفيه الحجة ، ويحتج فيها على المخالف في السيد بما رووه من قوله عليهالسلام : أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم. [٣]
الفصل الثاني :
في حد اللواط والسحق
اللواط هو فجور الذكران بالذكران وهو على ضربين : إيقاب وما دونه من التفخيذ.
ففي الأول إذا ثبت الثبوت الشرعي ، قتل الفاعل والمفعول به.
وفي الثاني جلد كل واحد منهما [٤] مائة جلدة ، بشرط كونهما بالغين عاقلين
[١] الهواجر جمع الهاجرة ، وهي نصف النهار عند اشتداد الحر ، أو من عند الزوال إلى العصر ، لأن الناس يسكنون في بيوتهم كأنهم قد تهاجروا من شد الحر. مجمع البحرين.
[٢] السبرة : الغداة الباردة ، ومنه إسباغ الوضوء في السبرات. كتاب العين.
[٣] سنن الدار قطني : ٣ ـ ١٥٨ برقم ٢٢٨ وسنن البيهقي : ٨ ـ ٢٤٥ ومسند أحمد بن حنبل : ١ ـ ٩٥.
[٤] في (س) وحاشية الأصل : ففي كل واحد منهما.