غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع - ابن زهرة - الصفحة ٣٢٧ - الفصل الحادي عشر في أن الإمام
الولاء لا يثبت إلا في العتق المتبرع به ، بعد الإجماع المشار إليه ، أن الولاء حكم شرعي يفتقر ثبوته إلى دليل شرعي ، وليس في الشرع ما يدل على ثبوته في الموضع الذي اختلفنا فيه ، فوجب نفيه.
فإن لم يكن المعتق باقيا فالميراث لولده الذكور منهم دون الإناث ، ومن أصحابنا من قال : إن ولد المعتقة لا يقومون مقامها في الميراث ذكورا كانوا أو إناثا. [١]
فإن لم يكن للمعتق أولاد فالميراث لعصبته ، وأولاهم الإخوة ، ثم الأعمام ، ثم بنو العم.
ومن زوج عبده بمعتقة غيره ، فولاء أولادها لمن أعتقها ، فإن أعتق أبوهم انجر ولاء الأولاد إلى من أعتقه ممن أعتق أمهم ، وإن أعتق جدهم من أبيهم مع كون أبيهم عبدا انجر ولاء الأولاد إلى من أعتق جدهم [٢] فإن أعتق بعد ذلك أبوهم أنجز الولاء ممن أعتق جدهم إلى من أعتق أباهم.
وحكم المدبر حكم المعتق سواء ، ولا يثبت الولاء على المكاتب إلا بالشرط ، فإن لم يشرط [٣] ذلك كان سائبة [وهي من ليس له ولاء] [٤].
الفصل الحادي عشر
فإن لم يكن أحد ممن ذكرناه وكان الميت سائبة ـ بأن يكون معتقا في كفارة
[١] الشيخ : النهاية : ٦٧٠ باب ميراث الموالي مع وجود ذوي الأرحام.
[٢] في نسخة الأصل و «ج» هنا زيادة مع تقدم وتأخر وما في المتن مطابق لنسخة «ج» وهو الصحيح.
[٣] في «ج» و «س» : فإن لم يشترط.
[٤] ما بين المعقوفتين موجود في «ج».