غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع - ابن زهرة - الصفحة ٣٠٥ - فصل في الوصية
فصل في الوصية
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الوصية حق على كل مسلم [١]. وقال : ما ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليلة إلا ووصيته تحت رأسه [٢] وقال : من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية. [٣]
والواجب منها البداية بالإقرار على جهة الجملة بما أوجب الله سبحانه علمه والعمل به ، ثم الوصية بالاستمساك بذلك ، وبتقوى الله ، ولزوم طاعته ، ومجانبة [٤] معاصيه ، ويعين من ذلك ما يجب من غسله وتكفينه ومواراته ، ثم الوصية بقضاء ما عليه من حق واجب ديني أو دنيوي ، ويخرج ذلك من أصل التركة ، إن أطلق ولم يقيد بالثلث.
فإن لم يكن عليه حق ، استحب له أن يوصي بجزء من ثلثه ، ويصرف في النذور والكفارات ، وجزء في الحج والزيارات ، وجزء يصرف إلى مستحقي الخمس ، وجزء إلى مستحقي الزكاة [٥] وجزء إلى من لا يرثه من ذوي أرحامه.
وتصح الوصية من المحجور عليه للسفه ، ومن بلغ [٦] عشر سنين فصاعدا
[١] الوسائل : ١٣ ـ ٣٥١ ب ١ من أبواب أحكام الوصايا ح ٣ و ٤ و ٦.
[٢] نفس المصدر ح ٥ و ٧.
[٣] نفس المصدر ح ٨.
[٤] في «ج» : «ومحاسبة معصيته» والصحيح ما في المتن.
[٥] في «ج» : إلى مستحق الخمس وجزء إلى مستحق الزكاة.
[٦] في «ج» : وممن بلغ.