غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع - ابن زهرة - الصفحة ٣٠٤ - فصل في اللقطة
وإلا فاستمتع بها وفي خبر آخر : وإلا فشأنك [١] ، والعفاص : هو الذي يكون فوق رأس القارورة وشبهها ، من جلد أو غيره [يكون] [٢] فوق الصمامة ، وهي : ما يحشى في الرأس ، والوكاء : هو ما يشد به العفاص من سير [٣] أو خيط.
وحكم لقطة المحجور عليه يتعلق بوليه ، ولقطة العبد يتعلق حكمها بمولاة ، واللقيط حر لا يجوز تملكه ، وإذا تبرع ملتقطة بالإنفاق عليه ، لم يرجع عليه بشيء إذا بلغ وأيسر ، وإذا لم يرد التبرع ، ولم يجد من يعينه على الإنفاق [عليه] [٤] من سلطان أو غيره ، فأنفق للضرورة ، جاز له الرجوع ، وليس له عليه بالإنفاق ولاء.
وإذا ادعى اثنان في لقيط أنه ولد لهما ، ألحق بمن أقام البينة ، فإن أقاماها جميعا وتكافأت ، أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه ألحق به ، بدليل الإجماع المشار إليه ، وقد بينا فيما مضى حكم الموجود من الكنوز وقدر أجر رد العبد أو البعير. [٥]
[١] صحيح مسلم : ٥ ـ ١٣٤ كتاب اللقطة وسنن البيهقي : ٦ ـ ١٨٩ كتاب اللقطة باب ما يجوز له أخذه وما لا يجوز مما يجده.
[٢] ما بين المعقوفتين موجود في «ج».
[٣] السير الذي يقدر من الجلد ، جمعه سيور. المصباح المنير.
[٤] ما بين المعقوفتين موجود في «ج».
[٥] كذا في «ج» وحاشية الأصل ، ولكن في متنه و «س» : وقدر أجرة العبد أو البعير.