غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع - ابن زهرة - الصفحة ١٣٠ - الفصل الثامن في بيان ما يجب فيه الخمس
الخمس لمن وجده ، بدليل الإجماع المشار إليه.
والخمس يقسم على ستة أسهم : ثلاثة منها للإمام القائم بعد النبي عليهالسلام مقامه ، وهي [١] سهم الله وسهم رسوله وسهم ذي القربى وهو الإمام ، وثلاثة لليتامى والمساكين وابن السبيل ، ممن ينتسب إلى أمير المؤمنين عليهالسلام وجعفر وعقيل والعباس رضياللهعنهم ، لكل صنف منهم سهم يقسمه الإمام بينهم على قدر كفايتهم للسنة على الاقتصاد ، ولا بد فيهم من اعتبار الإيمان أو حكمه ، وذلك بدليل الإجماع الماضي ذكره.
وليس لأحد أن يقول إن ذلك مخالف لظاهر قوله تعالى (وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) [٢]. لأنا نخص ذلك بالدليل ، وهذه الآية مخصوصة بلا خلاف ، لأن ذي القربى مخصوص بقربى النبي عليهالسلام ، واليتامى والمساكين وابن السبيل مخصوص بمن له صفة مخصوصة من الإسلام وغيره ، على أن ظاهر قوله تعالى (وَلِذِي الْقُرْبى) معنا [٣] لأنه لفظ توحيد ولو أراد الجمع لقال : ولذوي القربى.
[١] كذا في الأصل ولكن في «ج» و «س» : وهو.
[٢] الأنفال : ٤١.
[٣] في «س» : «معينا» وهو تصحيف والصحيح ما في المتن.