الرحلة المعينيّة - ماء العينين بن العتيق - الصفحة ١٥٣ - فائدة في بعض المكتوب على لباس الكعبة الشريفة وفي بعض فوائد ماء زمزم ١٥١ عدد أبواب المسجد الحرام ومناراته وأسماء الجميع وكيفية كسوة الكعبة
الجميع إلا يبلغ الأربعين أو قريبا منها ، والله تعالى أعلم ، وأما المنارات ، فهي سبعة ، ولم يحضر في ذهني الآن أسماء الجميع ، لطول العهد ، ولذلك رأيت تركه حتى يتفضل الله به» ، انتهى كلام شيخنا الشيخ ماء العينين رضياللهعنه في رحلته [٢٩٠].
قال جامعه مريده ما العينين بن العتيق ، هذا الذي ذكره شيخنا من ذرع المسجد ، هو الذي عليه جل المؤرخين ، فقد ذكر الأزرقي [٢٩١] في كتابه «أخبار مكة» أن ذرعه مكسرا مائة ألف ذراع وعشرون ألف ذراع ، ومعنى مكسرا ، يعني مربعا ، وكذلك ذكره غيره مفصلا ومجملا ، وقد يقع التفاوت اليسير ، لاختلاف الأذرع ، وتحقيق الاستقراء ، وفي الحقيقة لا خلاف ، وكذلك عدد الأساطين والقناديل ، فهر ، كما ذكره شيخنا رضياللهعنه ، وإن وقع الفرق في بعض الروايات بزيادة قليلة أو نقصان يسير ، فلا حرج ، إذ يحدث ذلك عادة ، إذا كان الإحصاء بغير تدقيق ، وكذلك يحصل من غلط الناسخ أو المطبعة ، وعلى كل فالفرق يسير بل لا يعدو فرقا ، ولم يحدث بعده رضياللهعنه كبير تغيير في هذه الأشياء ، إلا أن القناديل اليوم صارت أضواؤها بالآلة الكهربائية ، وأما كسوة الكعبة المكرمة ، فلم يزل رقمها على ما ذكره رضياللهعنه أيام خلفاء آل عثمان ، ويأتي المحمل المصري بالكسوة من مصر في كل سنة ، لأنها كانت تأتيها الكسوة من الخلفاء العباسيين ، حتى انتقل آخرهم إلى مصر ، بعد قضية التتار ، فاستمر مجيء الكسوة من مصر حتى أعلن أمير مكة المشرفة الشريف الحسين بن
[٢٩٠] رحلة الشيخ ماء العينين ، مفقودة ، لكن يبدو من خلال الإشارة السابقة أن الدكتور شبيهنا حمداتي يتوفر على جزء منها.
[٢٩١] الأزرقي : هو محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق ، يمني الأصل من أهل مكة ، له كتاب «اخبار مكة وما جاء فيها من الآثار» ، وهو مطبوع في جزئين ، توفي حوالي سنة ٢٥٠ ه ٨٦٥ م ، أنظر ترجمته في الأعلام ، ج ، ٦ ص ٢٢٢.