الرحلة المعينيّة - ماء العينين بن العتيق - الصفحة ٣٢٨ - قصيدة رقيقة بديعة للشيخ محمد الإمام في مدح السادات قبيلتنا آل الجيه المختار
| فتسري حميّا الذوق فيهم وتنتشي | قلوبهم حتى كأنهم شرب | |
| فتنفى رعونات النّفوس بقربهم | ويحصل قرب لا يكيّفه قرب | |
| وما زالت الأقطاب منهم ولم تدر | لمجد رحى إلا ومنهم لها قطب | |
| متى جئتهم لقوك أهلا ومرحبا | ويلقاك في مغناهم الأهل والرّحب | |
| بيوتهم لابن السبيل مشاعة | فلا يزجر المولى ولا ينبح الكلب | |
| وقد سالموا أعراضهم غير أنهم | لأموالهم في كلّ مكرمة حرب | |
| إذا خصلة عزّت وعزّ اغتناؤها | فهي لهم من دون طالبها وهب | |
| يعدّونها عارا إذا ردّ مجدهم | لديهم وذنبا ليس يشبهه ذنب | |
| ولم ينزعوا عن جذم عرضهم اللّحا | فطاب من الرع الخلاصة واللّبّ | |
| يساميهم بعض من القوم ضلّة | فيا عجبا هل يستوي الأنف والعجب [١٠٣] | |
| فهلّا يساميهم مكانا ورفعة | وفي علم ما جاءت به الرّسل والكتب؟ |
[١٠٣] العجب : مؤخر كل شيء ، وفي البيت إشارة إلى قول الحطيئة في مدح بني أنف الناقة :
| قوم هم الأنف والأذناب غيرهم | ومن يسوّي بأنف النّاقة الذنبا |