الرحلة المعينيّة - ماء العينين بن العتيق - الصفحة ٢٥٣ - كتابه إلى السلطان مولاي الحسن والقصيدة التي أودعها في مدحه واستدعائه إلى إسعافه بما قدم له من أمر الحج
القائد إدريس بن يعيش.
كتابه إلى السلطان المولى الحسن والقصيدة التي أودعها في
مدحه واستدعائه إلى إسعافه بما قدم له من أمر الحج
وقد ظفرت بكتاب له ; بخط يده ، وكتبه للسلطان مولاي الحسن وأودعه قصيدة من إنشائه في مدحه ، يستدعي إسعافه بأمر الحج الذي قدم لأجله ، ونص كتابه ، رضياللهعنه ها هو : «بسم الله الرحمان الرحيم ، وصلى الله على النبي الكريم ، الحمد لله وحده ، الحمد لله الذي خلق بعض عبيده لحوائج الأنام ، وقوّى بهم في أقطار البلاد الإسلام ، وألهمهم الشكر على ذلك أحسن الإلهام ، فصرفوا في وجهه ما أسدى لهم من الإنعام ، والسلامان على من ختم به الرسل الكرام ، وعلى آله وأصحابه بدور الظلام ، ونصر الله مولانا وأيده ، ومد في جميع البلاد يده وأظهر به الحق وحققه ، وأزهق به الباطل ومزّقه ، وأطال حياته في التنعيم وحفظه من كل آفة إلى دخول النعيم ، ولا زالت شمس عدله مشرقة ، والعظماء من إجلاله مطرقة ، وبعد فإليه من الكاتب ، سلام أعلى من المشتري والكاتب ، سلام لا يخطر مثله على الأفهام ، ولا تخطه في المهارق الأقلام ، ورحمة وتحية ، كسيرته الزكية ، موجبه ، ليكن في كريم علمكم أني قدمت أنا وأخ لي إليكم ، نريد أن يتفضل الله علينا بالحج في هذا العام ، وزيارة الرسول عليه الصلاة والسلام ، وقد علمنا أن الوقت ضاق ، لكن يعمى عن ذلك المشتاق ، وقد كنتم الوسيلة إلى ذلك ، والمعينين على كل ما نالك ، فتوكلنا على الملك القهار ، وألقينا لديكم عصا التسيار ، ولا سبب لنا إلى ما نؤمله إلا أن تفعل بنا ما أنت أهله ، والله يجزيك عنا وعن جميع المسلمين بأحسن ما تجازي به أمراء المومنين ، ثم إني أتوجه إليك بجدك ٦ ، وأن تدعو الله لي بتيسير ما أبديته وما هو مكثتم ، وأن تدعو لي بكمال العبودية ، ومشاهدة كمال الرّبوية ، وأن لا تخزجني أبدا من همتك ، وليكن في كريم علمك أنني من أهل وصيتك ، والسلام كما بدأ يعود ، ما عبد عابد للمعبود ، وقد جعلت هديتي شيئا من الشعر ، سمحت به قريحتي ، وإنه في حقكم ليسير ، لكن جهد المقّلّ كثير ، والتزمت فيه