الرحلة المعينيّة - ماء العينين بن العتيق - الصفحة ٢٣٤ - فائدة فيما أتى به شيخنا الشيخ ماء العينين في رحلته في مقدار ما بين قبره
مربيه ربه ومن شاء من خاصته معه إلى المسجد النبوي ذهابا وإيابا ، ويتولى القيام بالشؤون التي تنوبنا بنفسه ، ويباشر خدمتنا بيده ، من تناول الطعام والشراب وإصلاح الفراش واللباس ، إلى غير ذلك من إكرامه لنا ، جزي خيرا. وكان من هناك من الشناجطة يأتون دائما لزيارتنا كسائر أهل المدينة المنورة. وكلّ من أتانا يباشر بالإحسان زيادة في الاعتناء بنا مع كمال التواضع ، والانبساط ، وكذلك ابن عمه محمد فاضل ابن الشيخ محمد تقي الله ابن مايابي ، فقد كان يكثر التردد علينا ، ويظهر السرور والفرح بمقدمنا ، ويبلغ في إكرامنا ، وكذلك جميع الشناجطة الذين هناك لم يقصروا في إكرامنا وقلما يفارقون الشيخ مربيه ربه لطلب الإفادة منه ، وأخذ الأوراد عنه ، والاستمداد به ، ولا سيما الجكنيون ، فهم أكثر من هناك ، وأظهروا لنا من المحبة والمودة والقرابة ما لا يوصف ، كمن ذكر من أهل مايابي ، ومثل ابن عمهما محمد محمود بن الشيخ ، والسيد محمد عبد الله بن آد ، والشيخ عمر ، وكذلك محمد بن سيد من قبيلة بارتيل (٢٤) وهو من تلامذة شيخنا الشيخ ماء العينين ، وكذلك محمد نور التركزي ، وهو رجل ذائق ، واصل ، عارف ، ديّن ، من موارد الشيخ أحمد بن الشمس ، مريد شيخنا الشيخ ماء العينين ، فقلما يفارقنا ، وكذلك الشيخ موسى الفوتاوي ، من موارد الشيخ أحمد بن الشمس أيضا ، إلى غير ذلك ممن لم تحضرني أسماؤهم ، ولم أتفرغ لكتبها ، لقلة مدة إقامتنا في المدينة المنورة ، وللاشتغال فيها بحمد الله بما هو آكد عندي من ذلك.
فائدة فيما أتى به شيخنا الشيخ ماء العينين في رحلته
في مقدار ما بين قبره ٦ ومناراته وأبواب سور
المدينة المنورة وأسماء الجميع
فائدة ، قال شيخنا الشيخ ماء العينين رضياللهعنه في رحلته في مقدار ما بين منبره
[٢٤] بارتيل : تجمع قبلي موريتاني يضم القبائل التالية : أهل اعمر بن أوبك ، أهل محمد بن بيه ، أهل الطالب جبريل ، أهل أغيلاس ، أهل اعلي بنان ، توجن الله ، وغيرها ، أنظر بشأنها : حياة موريتانيا الجغرافيا ، ص ، ٥٣