سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٩ - رابعاً صدق مفهوم القمار

في ذلك السيد الخوئي(رحمه الله) في كتاب «مصباح الفقاهة»; حيث قال: «صدق مفهوم القمار عليه بغير عناية وعلاقة، فقد عرفت أنّ الظاهر من أهل العرف واللغة أنّ القمار هو الرهن على اللعب بأيّ شيء كان»[١].

وهنا نقول:

أولاً: يظهر لكلّ متتبع أنَّ القمار حتى لو صدق ـ فرضاً ـ على اللعب بآلات القمار دون عوض، إلاَّ أنَّه لا يصدق هنا قطعاً; أمَّا من الناحية اللغوية ـ وقد نقلنا كلمات بعض اللغويين سابقاً ـ فإنَّ القمار لا يصدق سوى على اللعب بآلاته مع عوض[٢]، وقد اعتبره بعضهم شاملاً للعب بها حتى من دون عوض، وشموله لها مشكلٌ جداً. أمَّا من الناحية العرفية فلم نجد من أهل العرف من أطلق على مسابقات مثل الركض، والعدو، والمصارعة، والخط، وحفظ القرآن وقراءته.. تعبير القمار.


[١] الخوئي، مصباح الفقاهة ١: ٣٧٥.

[٢] الطريحي، مجمع البحرين ٣: ٤٦٣.