سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤ - ٣٩ ـ المسابقة بغير آلات القمار عن عوض ورهن
والبدنية، وكذلك من ناحية الأدوات الحربية الدفاعية، كي يتمتَّعوا بالقدرة الضرورية حين الحاجة للحرب أو الدفاع; من هنا، خاطب الله سبحانه وتعالى المؤمنين بقوله: (وَأَعِدُّوا لَهُم مَااستَطَعْتُم مِن قُوَّة وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَتَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِن شَيْء فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَتُظْلَمُونَ)(الأنفال: ٦٠).
ويستفاد من هذه الآية قانونٌ عام ودائم يقوم على التشجيع والحث على كسب الاستعداد الحربي ورفع مستوى القدرات العسكرية والقوى الدفاعية والقتالية للمسلمين، وضرورة امتلاك القدرة في مقابل العدو مبدأ ثابت لا يتغيّر، وقد كانت هذه القدرة متجلِّيةً في الأزمنة السابقة في ركوب الخيل ورمي السهام والرماح والنبال و... أما اليوم فقد تغيّرت الكثير من العوامل المؤثرة في قدرة المجتمعات وقوّتها، فإذا كانت هذه القدرة في يوم من الأيام الماضية متجلّيةً في عدد الجنود والفرسان والرماة، فكانت تقوى