سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧ - المقدمة
إلى المحبة والتعاطف مع الإنسانية، والحثّ على الشجاعة، ومقارعة الظلم، ونصرة المظلومين، ومحاربة الظالمين، وتعزيز روح التضحية والاستشهاد، والإيثار، بل والدعوة إلى التوحيد، وإشاعة الأحكام وما إلى ذلك.[١]
إنّ هذا التشتت والاختلاف في الأنواع المذكورة، يترك المكلف في حيرة من أمره. أجل .. يعلم الجميع جيداً ودون أدنى تردّد بأنّ بعض أنواع الغناء والموسيقى هو بالوجدان من مصاديق «الغناء والموسيقى» المحرّمة من الناحية الشرعية والتي تستوجب لذلك سخط الربّ، ولكن في الوقت نفسه هناك أنواع أخرى من الموسيقى والغناء ذات طابع مختلف تمام الاختلاف عن القسم الأول، بل إنها ذات أهداف هي غاية في النبل والرفعة، وعليه لايمكن أن تدخل فيما يوجب سخط الشارع المقدس وغضبه.
حصيلة ما تقدّم: «إنّ الغناء والموسيقى» مثل سائر المقولات الأخرى ـ من قبيل: الحاسب الآلي، والراديو، والتلفاز، والأقمار الصناعية، وشبكة
[١]. ومن ذلك: التواشيح، والابتهالات، والمدائح النبوية، والأشعار الدينية في مدح المعصومين(عليهم السلام) وذكر مناقبهم، وكذلك المراثي ومراسم التعزية لسيّد الشهداء(عليه السلام) وسائر المعصومين.