سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥ - المقدمة
أما الروايات الواردة في مصادرنا، فإنّ عدداً ليس بالقليل منها يحث على تلاوة القرآن بصوت حسن.عبر الإشارة إلى قراءة المعصومين(عليهم السلام)للقرآن الكريم بصوت حسن وجميل.[١] بل إنّ بعض الروايات فيها حث مباشر للمسلمين على قراءة القرآن بصوت جميل.[٢]
وعلى الرغم من ذلك، فإنّ سلاطين بني أمية وبني العباس في عصر الأئمة(عليهم السلام)، قد عمدوا إلى توظيف «الغناء والموسيقى» في إطار اللّهو ومجالس الخمور والفحشاء والفساد والهوى. إنّ هؤلاء السلاطين كانوا ينفقون في بعض الأحيان أموالا طائلة على الموسيقيين والمطربين، وكانت مجالسهم يصحبها في الغالب شربٌ للخمور وغير ذلك من المحرمات والموبقات. وهذا ما يذكره الكثير من المؤرخين في كتبهم، وخاصة أبوالفرج الإصفهاني في كتاب «الأغاني»، الذي يعدّ كتاباً خاصّاً بموضوع الغناء والعازفين والشعر والأدب، وقد تعرّض للكثير من
[١]. الكافي، ج٢، ص٦١٥، باب: ترتيل القرآن بالصوت الحسن، ح٤، و ص٦١٦، ح ١١; وسائل الشيعة، ج٦، ص٢١١، باب: تحريم الغناء في القرآن واستحباب تحسين الصوت به، ح ٢ و ٤.
[٢]. وسائل الشيعة، ج٦، ص٢١١، باب: تحريم الغناء في القرآن واستحباب تحسين الصوت به، ح ٣ و ٥ و ٦.