سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩ - أدلة القائلين بالحرمة الذاتية للغناء
موارد الشبهات الحكمية. وفي هذا المورد أيضاً ـ كما سنذكر ـ نجد الأدلة التي تساق لبيان حرمة أصل الغناء غير تامة، وعليه يحكم بالبراءة في الموارد التي لا يقترن فيها الغناء بفعل محرم.
وعلى هذا الأساس الذي اخترناه، لو مارس المكلّف الغناء المحرّم، يكون في الواقع قد أتى بفعلين محرّمين، هما: ١ـ الغناء. و ٢ـ الفعل الحرام الذي اقترن بالغناء.
وقبل الدخول في بيان أدلّة الطرفين، من الضروري التذكير بهذه المسألة، وهي أنّ أدلّة القول المختار (عدم حرمة الغناء لذاته) سوف تتدخل تلقائيّا في سياق ردّنا على أدلّة القول الأول (الحرمة الذاتية).
أدلة القائلين بالحرمة الذاتية للغناء
استند القائلون بحرمة الغناء لذاته في إثبات ادّعائهم إلى القرآن الكريم، والروايات الشريفة، والإجماع، والعقل، ذاكرين دليلا من كلّ واحد من هذه المصادر الأربعة.
وفيما يلي نتعرّض إلى هذه الأدلة، وطريقة الاستدلال بها، وقصورها عن إثبات المدّعى، ومن ثم نبيّن كيفية دلالة هذه الأدلّة على القول المختار.
١ـ العقل
يمكت تقرير دليل العقل على الشكل التالي: