سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨ - مناقشة الاستدلال
المتعارف في زمن بني أمية وبني العباس من دخول الرجال عليهنّ وتكلّمهن بالأباطيل ولعبهنّ بالملاهي من العيدان والقضيب وغيرهما، دون ما سوى ذلك، كما يشعر به قوله(عليه السلام): ليس بالتي يدخل عليها الرجال».[١]
ثمّ استطرد بعد نقل كلام الشيخ وتفسيره قائلا:
«وعلى هذا، فلا بأس بسماع التغنّي بالأشعار المتضمّنة ذكر الجنة والنار، والتشويق إلى دار القرار، ووصف نعم اللّه الملك الجبار، وذكر العبادات والترغيب في الخيرات والزهد في الفانيات ونحو ذلك».
وهو شبيه بما ذكره في «مفاتيح الشرائع»،[٢]و«المحجّة البيضاء»[٣] أيضاً.
وقد اختار السيد مهدي الكشميري(قدس سره) رأيَ الفيض الكاشاني، معتبراً إيّاه أفضل الأقوال في المسألة، قائلا: إنّ أحد الأدلة على ذلك هو انصراف الروايات إلى الغناء المعهود في زمن سلاطين الجور،
[١]. الوافي، ج١٧، ص٢٠٥.
[٢]. مفاتيح الشرائع، ج٢، ص٢٠.
[٣]. المحجّة البيضاء، ج٥، ص٢٢٦.