سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٤ - مناقشة الاستدلال
الغناء من هذه الآية.
مناقشة الاستدلال
رغم أنّ دلالة هذه الرواية المعتبرة على حرمة الغناء تبدو قطعيةً، لكن ترد عليها نفس الوجوه التي وردت على الآية السابقة: ( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ).[١]علاوة على ذلك فإنّ هذه الآية في مقام بيان صفات المؤمنين (وعباد الرحمن)، ولا بدّ أن يتحلّى المؤمنون بصفات مستحبة لا ترقى إلى الوجوب، وعليه لا يمكن لنا أن نستفيد الوجوب من هذه الآية بالنسبة إلى مورد خاصّ من هذه الموارد.
ج) قوله تعالى: ( وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّه بِغَيْرِ عِلْم وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِك لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ).[٢]
وقد جاء في بعض الروايات تفسير «لهو الحديث» بالغناء:
فعن محمد بن مسلم، عن أبيجعفر(عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «الغناء ممّا وعد اللّه عزّوجل عليه النار»، وتلا هذه الآية:
[١]. سورة الحج، الآية: ٣٠.
[٢]. لقمان: ٦.