سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢ - مناقشة الاستدلال
وترجيعه هو الغناء مطلقاً، ولكن قسم منه حرام، وهو ما يوجب الخفّة والطيش وفقد التوازن العقلي، وإليه الإشارة في الشرع بـ «لحون أهل الفسق والكبائر». وقسم مباح أو مستحب، وهو كلّ ما لم يبلغ تلك المرتبة، وإن أوجب سروراً وارتياحاً، أو جلب حزناً وبكاءً وموعظة وعبرة، فإنه مستحسن مطلقاً، سيّما في القرآن والدعاء والشعر، كلّ مقام بحسب ما يناسبه.
وعلى هذا يُنزّل ما ورد من تقرير النبي(عليهما السلام)عبداللّه بن رواحة على الحداء، وكان حسن الصوت، وما ورد من جواز غناء المغنيات في الأعراس والأفراح، ولا يكون من باب الاستثناء من حرمة الغناء، كما ذكره الفقهاء. والمشكوك أنه من الحرام أو المباح، تجري فيه أصالة الإباحة».[١]
ب) قوله تعالى: ( وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ).[٢]
[١]. ميراث فقهي ٣ (التراث الفقهي ٣)، الغناء والموسيقى، ص١٨٧٠.
[٢]. الفرقان: ٧٢.