سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦ - المقدمة
القصص التي تعكس هذه الحقيقة.[١] حتى أنّ بعض الروايات الواردة عن المعصومين في هذا المجال تشير بوضوح إلى هذه المجالس. وعلى كلّ حال فإنّ الغناء وإن أسيء استغلاله على هذا النحو من قبل هؤلاء الأمراء والسلاطين، إلا أنّ توظيفه لم يكن مقصوراً على هذا الصنف من السلاطين وهذا النوع من المجالس.
وفي العصر الراهن ـ كما في العصور الغابرة ـ يتمّ التعاطي مع مقولة الموسيقى والغناء بمختلف الأشكال والأهداف، وبالتناسب مع هذه الأهداف والدوافع يتمّ عرض وانتاج الكثير من أنواعهما، وتقديمها إلى المخاطبين.
إنّ هذه الأنواع المختلفة تؤدّي أحياناً إلى تخدير روح الإنسان وجميع أعضائه وجوارحه، وتعمل على توظيفها واستخدامها في الأهواء والشهوات، والتشجيع على العنف، والدعوة إلى العنصرية والكراهية وما إلى ذلك، بينما يعمل البعض الآخر على العكس من ذلك تماماً، حيث يدعو المخاطبين
[١]. مروج الذهب، ج٣، ص٣٦١; البداية والنهاية، ج١٠، ص١٨٨، الأغاني، ج٣، ص٥٠، و ج٤، ص٢٨٠، و ج٥، ص ٤٩ و ١١٣ و ١١٥ و ١٤٨.