سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣ - المقدمة
إنسان، والهدف منه إشباع الرغبة إلى الكمال، وهي رغبة مودعة في جبلّة كلّ فرد منّا.
إنّ «الغناء والموسيقى» هما من أبرز مصاديق الجمال ومظاهره وأكملهما، بحيث إنك تجد تأثيرهما العميق على كلّ إنسان أياً كان انتماؤه أو عقيدته، وأياً كان سنّه وثقافته وجنسه، وبشكل لا يمكن إنكاره أو توصيفه.
فمهما كان الوضع المادي للإنسان ـ ثرياً أو فقيراً أو من الطبقة المتوسّطة ـ فهو يتعاطى مع «الغناء والموسيقى» بنحو من الأنحاء (خلافاً للتصوّر السائد)، فالاستفادة منهما غير مقصورة على طبقة السلاطين والملوك والأمراء والخلفاء فقط، وإن كان المرح والقصف والصخب والمتعة والاستفادة من الغناء والموسيقى تبلغ ذروتها في إطار تحقيق أهداف الدول والسلاطين.
ونظراً للوضع السائد حالياً في العالم المعاصر، ومع الأخذ بعين الاعتبار الإقبال الكبير من قبل مختلف طبقات المجتمعات، وخاصة طبقة العامة على الغناء والموسيقى، فإنّهما باتا يعدّان من أهمّ وسائل استثمار السلطات لبلوغ أهدافها التي تقف