شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - بشارة في نقل كلام صدر المتألهين
الكتاب المقدّس و المكتوب السبحاني الأقدس بإشارة من إشاراته وتغمّز من غمزاته برفع بعض الحجب النورية على السماوات و الأرضين لاحترقت أركانها أو على ملائكة المقرّبين لاندكّت إنّيّاتها، ونعم ما قيل:
|
احمد ار بگشايد آن پرّ جليل |
تا ابد مدهوش ماند جبرئيل [١] |
|
فهذا الكتاب التكويني الإلهي وأوليائه الذين كلّهم كتب سماوية، نازلون من لدن حكيم عليم وحاملون للقرآن التدويني، ولم يكن أحد حاملًا له بظاهره وباطنه إلّاهؤلاء الأولياء المرضيّين، كما ورد من طريقهم عليهم السلام:
فمن طريق «الكافي» عن أبي جعفر- عليه السلام- أنّه قال: «ما يستطيع أحد أن يدّعي أنّ عنده جميع القرآن كلِّه ظاهره وباطنه، غير الأوصياء عليهم السلام»[٢].
ومن طريق «الكافي» أيضاً عن جابر قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «ما ادّعى أحد من الناس أنّه جمع القرآن كلَّه كما انزل إلّاكذّاب، وما جمعه وحفظه كما نزّله اللَّه تعالى إلّاعلي بن أبي طالب عليه السلام و الأئمّة من بعده عليهم السلام»[٣].
ومنه أيضاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، أنّه قال: «وعندنا- واللَّه- علم الكتاب كلِّه»[٤].
[١] - مثنوى معنوى: ٧٢١، دفتر چهارم، بيت ٣٨٠٠.
[٢] - الكافي ١: ٢٢٨/ ٢.
[٣] - الكافي ١: ٢٢٨/ ١.
[٤] - الكافي ١: ٢٢٩/ ٥.