شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٥ - في أن الفيض قديم و المستفيض حادث
[المَنّ
] «اللّهمَّ إِنِّي أَسأَلكَ مِنْ مَنِّكَ بأَقدمِهِ، وَكُلُّ مَنِّكَ قَديمٌ. اللّهمَّ إِنِّي أَسأَلكَ بِمَنِّكَ كُلِّهِ».
في أنّ الفيض قديم و المستفيض حادث
و هذا أصرح شاهد على ما عليه أئمّة الحكمة المتعالية وأصحاب القلوب من أهل المعرفة، من قِدَم الفيض [١]؛ فإنّه تعالى منّ على الموجودات بالوجود المفاض عليها؛ بل منُّه هو الوجود المنبسط على هياكل الممكنات، فهو باعتبار كونه ظلّاً للقديم قديم بقدمه لا حكم لذاته أصلًا؛ بل لا ذات له؛ و إن كان من جهة «يلي الخلقي» حادثاً بحدوثها، فالحدوث و التغيّر و الزوال و الدثور و الهلاك من طباع الماهيات وجبلّة الممكنات، وقرية المادّة الظالمة وشجرة الهيولى المظلمة الخبيثة؛ والثبات و القدم والاستقلال و التمامية و الغنى و الوجوب من عالم القضاء الإلهي و الظلّ النوراني الربّاني، لا يدخل فيه تغيّر ودثور ولا زوال
[١] - الحكمة المتعالية ٧: ٢٨٢؛ شرح المنظومة ٥: ٣١٢.