شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩ - العظمة
«الهيئة و الإسلام» في المسألة الرابعة عشر، في تعدّد العوالم و النظامات: «و أمّا حكماء الهيئة العصرية فقد ثبت لديهم أنّ سيّارات شمسنا وأقمارها تكتسب الأنوار طرّاً من شمسنا، و أنّ سعة عالم شمسنا المحدود بمدار نبتون ألف وخمس مائة مليون فرسخاً؛ فترى شمسنا العظيمة عند نبتون كنجمة صغيرة.
ومقتضى ذلك اضمحلال نورها فيما بعد نبتون. وعلى هذا يستحيل أن تكتسب الكواكب الثابتة أنوارها من شمسنا، إذ هي في منتهى البعد البعيد عن نبتون، ألا ترى أنّ بعض المذنَّبات يبتعد عن شمسنا أكثر من بعد نبتون باثنى عشر مرّة، و هو مع ذلك مجذوب لشمسنا لا تغلب عليه جاذبية كوكب آخر، لكثرة ما بقي من البعد بينه وبين الكواكب الآخر. وحسبك أنّ النظّارات التي تكبّر الزحل مع بعده البعيد في منظرنا أضعاف مايبصر بألف مرّة، ولا تتمكّن من تكبير الثوابت عمّا ترى بالبصر، غاية الأمر تجليها وتظهر خافيها لكثرة البعد.
قال فانديك في «إرواء الظمّاء»: «إنّ أقرب الثوابت إلى نظام شمسنا بعيد عنّا أكثر من بعدنا عن شمسنا بتسع مائة ألف مرّة».
وفي مجلّة الهلال المصرية، صفحة ٤٧٨، من سنة ١٩٠٩: «إنّ أقرب الثوابت إلى أرضنا دلفا، و هي بعد الدقّة الأكيدة تتّخذ فرقاً في موقعها باختلاف المنظر السنوي بمقدار الثانية. فعلم أنّ بعدها عنّا ٠٠٠/ ٠٠٠/ ٠٠٠/ ٠٠٠/ ٢٠ ميلًا؛ أي: عشرين مليون مليون ميلًا؛ وتُوصِل نورها إلينا في ثلاث سنين. والنور يسير في الثانية مائة وتسعين ألف ميل، انتهى. فما تقول في ثابتة يصل نورها إلينا في مائة سنة أو ألف سنة أو أكثر؟
ففي «إرواء الظمّاء»: «إنّ النجم من القدر السادس عشر لا يكون بعده عنّا