شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩ - القدرة
[القدرة
] «اللّهمَّ إِنِّي أَسأَلكَ مِنْ قُدرتِكَ بِالقُدرَةِ الَّتي استطَلْتَ بِها عَلَى كُلِّ شَي ءٍ، وَكُلُّ قُدرَتِكَ مستَطيلَةٌ. اللّهمَّ إِنِّي أَسأَلكَ بِقُدرتِكَ كلّهَا».
القدرة من امّهات الصفات الإلهية؛ ومن الأئمّة السبعة التي هي الحياة و العلم والإرادة و القدرة و السمع و البصر و التكلّم. ولها الحيطة التامّة و الشمول الكلّي؛ و إن كانت محتاجة في التحقّق إلى الحياة و العلم. و هذا أحد مراتب الاستطالة وسعة القدرة، إن كان المراد بالشي ء شيئيةَ التعيّنات الصفاتية و الأسمائية؛ أي الأعيان الثابتة في الحضرة العلمية.
و هي على لسان الحكيم كون الفاعل في ذاته بحيث إن شاء فعل و إن لم يشأ لم يفعل [١]. والمشيئة المأخوذة في القدرة الإِلهية هي التي بحسب الحقيقة عين الذات المقدّسة؛ ولا ينافيها تأحّد المشيئة في الحضرة الربوبية، لعقد الشرطية من الواجبتين و الممتنعتين و الممكنتين: أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَ لَوْ
[١] - الحكمة المتاعالية ٦: ٣٠٧؛ شرح المنظومة ٣: ٦١٥.