شرح دعاء السحر(موسوعة الإمام الخميني 42) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٧ - المشيئة
[المشيئة
] «اللّهمَّ إِنِّي أَسأَلكَ مِنْ مَشيئَتكَ بِأَمضاهَا، وَكُلُّ مَشيئَتِكَ ماضِيةٌ. اللّهمَّ إِنِّي أَسأَلكَ بِمشيئَتكَ كُلِّهَا».
لا أراك ممّن يحتاج إلى مزيد توضيح أو كثرة تشريح أو تلويح وتصريح لمقام المشيئة، بعد الرجوع إلى ما سبق و التدبّر فيما مرّ بما استحقّ؛ ولكنّ البيان لا يغني من العيان؛ لقصور العبارة وفتور الإشارة، وكَلّ البيان ولَكَن اللسان، ولا يمكن الوصول بهذه الحقائق إلّامع العبور على ملابس الرقائق؛ ولا يتيسّر إلّا بسلب العلائق الدنيوية وشدّ الرحال إلى باب أبواب الإنسانية، والخروج عن جميع مراتب الأنانية وترك الشهوات النفسانية؛ فإنّ شهود مقام الإطلاق لا يمكن إلّابترك القيود، والوصول إلى باب الإِرسال لا يتيسّر إلّابإلقاء الحدود.
فاجتهد يا حبيبي لأن تكون شهيداً لمقامك؛ فإنّ الشهيد يكون سعيداً، وتعشّق وجه حبيبك؛ فإنّ من مات من العشق فقد مات شهيداً[١].
[١] - كنز العمّال ٣: ٣٧٢/ ٦٩٩٩؛ الحكمة المتعالية ٧: ١٧٤.